أحمد الشرفي القاسمي

217

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وقال الإمام المهدي عليه السلام في البحر : فإن لم يعلم ولا يظن التأثير فلا وجوب قطعا وفي الحسن وجهان . قال الإمام يحيى عليه السلام : أصحهما الحسن . وقيل : بل يصير عبثا . قال : قلنا : الأمر والنهي عمل مقصود للشرع وإن لم يحصل متعلّقه إذ قد أمر اللّه سبحانه ولم يحصل مأموره . انتهى . قال عليه السلام : « وتجويز ما يقع على الآمر « 1 » الناهي بسببهما » أي بسبب الأمر والنهي « من نحو تشريد » أي تطريد للآمر النّاهي « وانتهاب مال » له « غير مرخص له في الترك » أي ترك الأمر والنهي « وفاقا لكثير من العلماء لقوله تعالى » حاكيا ومقرّرا وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ أي بسببهما إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 2 » أي من الأمور التي أراد اللّه العزم عليها بالجد والجهد . « وقوله » أي ولقوله « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر » مع أن الظن يحصل عند ذلك بوقوع تشريد وانتهاب مال ونحو ذلك . « وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « اجعل مالك وعرضك دون دينك . . . الخبر أو كما قال » أي هذا لفظ الخبر أو معناه . وفي بعض الأخبار : « اجعل مالك دون دمك ، فإن تجاوز بك البلاء فاجعل مالك ودمك دون دينك » . والمراد : إن خفت الفتنة في الدين وفساده فاجعل مالك ودمك دون دينك « وكالجهاد » فإنه يجوّز معه ذلك بل الضرر والقتل أيضا ولا يكون ذلك التجويز مرخّصا في إسقاط وجوبه ، أما مع الشك في ذلك أو التجويز

--> ( 1 ) ( ش ) الآمر والناهي . ( 2 ) لقمان ( 17 ) .